الشجاع الذي تحدى ميليشيا الغدر الانتقالية التي تفوقهم بالعدد وتم اعتقاله ونجاه الله ب لا حول ولا قوة إلا بالله!
بفضل الله وكرمه عودت نفسي أن أكون صوت من ليس لهم صوت وأن أنصف من لا يجدوا أحد ينصفهم وحينما كانت ميليشيات الانتقالي تبرر سفك دماء رجال رئيس حلف قبائل حضرموت ومن معه وخذلهم كثير ممن ادعو أنهم معهم وحاول البعض تجاهلهم بسبب الخصومة السياسية لم نرضى بهذا العبث وأن نوضح للرأي العام عن أن ما حصل غدر وجريمة لا يقبلها شرع ولا عقل ولذلك لن نتوقف عن هذا النهج وهو إنصاف من ليس لهم صوت فإذا كثر المداحون والمتزلفون أنصفنا غيرهم حتى نكون أهل الإنصاف والعدل وليس أهل التطبيل والنفاق أو أهل الحسد والبغض لكل ناجح
بطلنا لهذا اليوم أحد أبناء قومي ومجتمعي ابن جعيمة هشام بن حسين بن جعفر محمد بن سعيد الكثيري
هذا الرجل قد تختلف معه في الرأي أو تتفق لكن أثبتت الأحداث أنه شجاع ورجل لا يخضع إذا خضعت الجبال ولا يفر إذا كثر من رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ
لما رأى ظهوري الإعلامي المتكرر أرسل لي هذا الأسد بأنه سيخرج ميليشيا الغدر الانتقالية بالقوة مع من معه من الرجال وطلبت منه الانتظار لعلهم يخرجون بالعقل وبعد بيان الأمير خالد بن سلمان وقبل ذلك محافظ حضرموت ورئيس مجلس القيادة ونحن لا نريد أن نضرهم بأذى حتى لو هم خصوم لنا فخروجهم بسلام أحب إلينا من سفك دماءهم ودماء مجتمعنا كما ذكر رجل المرحلة سالم الخنبشي
الحق أن هذا الأسد كان يشتعل نارا في جوفه ولا يتوقف عن التعبير عن غضبه في تواصله معي أو حتى أحيانا في الملتقيات الخاصة بالقبيلة مع احتمالية وجود من يعمل ضده في المجتمع الذي تم اختراقه بالمال والإعلام المضلل لكن هذا الرجل ابن جعيمة التي كانت دائما في منتهى الجرأة والشجاعة ولذلك إذا سمعت المثل الشهير مغروم ولا من جعيمة فهذا ليس ذم كما يظن البعض بل هو في قمة الثناء والمدح فمعنى هذا المثل أن الموقف الجريء والشجاع إما يفعله المغروم أي المجنون والذي لا يملك عقل فيتصرف بهذي الجرأة أو أهل جعيمة الذين كانوا من أعقل الناس وأدهاهم وخرج منهم شخصيات عرفت بالحنكة وسرعة البديهة ومع ذلك كانوا أهل جرأة تشبه جرأة من ليس له عقل! وفي التاريخ عدة مواقف اتخذتها جعيمة وتركت أثر في حضرموت كلها بل أن أحد المواقف التاريخية تركت أثر سياسي على مستوى حضرموت وظفار وجنوب اليمن وشماله ولعل الحديث عنها في مقال آخر
عندما سمع هذا الشجاع بدخول درع الوطن إلى الخشعة وعلم أن هذه الميليشيا الغادرة تواصل السيطرة على بلاده سعى لإخراجهم هو ومجموعة من أبطال قبيلة آل كثير لكن كانت الأعداد التي تواجههم مهولة وتملك تسليح عسكري أقوى منهم
لقد غامر بنفسه وحمل روحه على كفه وكادت نفسه أن تزهق لكن كان كما قال لي سابقا :
إما نعيش بعزة وكرامة ولا شهادة مثل صدام!!!
لقد اعتقل هشام حسين مثل ما اعتقل صدام حسين ومعه أربعة من أبطال قومه ومجتمعه وهم:
سبيت عوض بن طالب الكثيري
محمد علي البرقي الكثيري
محمد بدر بن عمر بدر الكثيري
محمد خالد البرقي الكثيري
وعندما تم اقتيادهم لمطار سيئون أشار قائد الميليشيا بذبحهم بعد أن ضربوهم وأخذوا كل ما لديهم من مال وجوالات وأغراض شخصية لكن كان الله أقوى من هذا المجرم المعتدي الغادر الغازي الخارج على ولي الأمر فقد قال لي الأخ هشام كنت أردد لا حول ولا قوة إلا بالله أكثر من 100 مرة
لم يخذلهم الرب القوي
ولم يتركهم العزيز ذي القوة والجبروت
مكثوا في معتقل الميليشيا من الساعة الرابعة عصرا حتى الثانية عشرا ولعل الميليشيا رأت أن تفاوض بهم إن كان لديهم أسرى واستمروا في نهب المطار وعندما رأوا صقور الحزم في السماء شردت ميليشيات الغدر الانتقالية
هذا البطل ورفاقه قدموا أرواحهم وكادت أن تسفك دماءهم لكن لم يخضعوا وكان لهم دور بطولي هم ومن صمد من أبناء قومهم ومجتمعهم في إرباك الميليشيا الغادرة من الداخل حيث وجدوا مجتمع يرفضهم ورجال تريد أن تخرجهم صاغرين وأبطال درع الوطن من أمامهم وصقور سلمان بن عبد العزيز ترعد وتبرق من فوقهم فكانت كل هذي المعطيات مع إثم الغدر والخيانة سبب لإخراجهم عبر الحافلات خوفا ورعبا بعد أن تركوا المدرعات والمصفحات والدبابات وولوا الأدبار وهم يسابقون الريح بعدما أحاطت بهم خطاياهم وانقضت عليهم دعوات المظلومين في حضرموت وعدن فنجوا بأنفسهم وعليهم رداء الخزي والمهانة ولعل كثير منهم يتوبون عن غيهم وظلمهم
من هذا المنبر نطالب رجل المرحلة المحافظ سالم الخنبشي بتعويض الأبطال هؤلاء عن ما تم من سرقة لممتلكاتهم من قبل الميليشيا الغادرة وكافة الأبطال فمن قدموا أرواحهم لتحرير بلادهم وفقدوا ممتلكاتهم يستحقون من الوطن التقدير المعنوي والتعويض المادي والجبر لهم
تحية للأبطال
تحية للصامدين الذين لا يعرفهم الناس ولا يريدوا أن يعرفهم الناس لكن الله وحده يعرفهم وإن تجاهلهم الناس فلن نتجاهلهم وإن لم يكن لهم صوت فنحن صوتهم !

مقال/ عبدالإله سعيد بن عيلي
صحيفة صوت حضرموت صوت حضرموت الغائب والمغيب عنك