الثلاثاء , يناير 27 2026

المشكلة اليمنية الجنوبية وما أدراك ماهية

المشكلة اليمنية الجنوبية وما أدراك ماهية

صالح بن عبد الله بن آل عبد الله باسويد
19 يناير 2026م
 
نعم هي ليست قضية ،،، بل مشكلة
وهذه المشكلة الجنوبية تتلخص في أمرين إثنين لا ثالث لهما.

 1 – ننفصل ونعود لدولتنا التي كنا عليها بعد ما فشلنا في تحقيق المُبتغى.
2 –  أو نُبصم على وحدة أبدية بشرط أن تكون من اقليمين( جنوب وشمال) أما حضرموت تابعة لنا !!!
هذا هو الملخص والمستخلص للقضية الجنوبية التي يتزملون بها وصجوا العالم بها.
 
ودعونا هنا نعود الى جذور المشكلة الجنوبية وتستطيع أيها القارئ الكريم ان تسميها المُشَكّلة …

في الأساس هي قضية الحزب الاشتراكي اليمني ، الذي أوكَل المهمة لصغاره ليقومون بحمل تلك ( القضية بدلاً عنه) ، كونه شريكاً في الحكومة اليمنية ، ولا يريد أن يضع نفسه في خانة الشريك والعدو في آنٍ واحد ، كذلك لإيجاد مساحة من حرية سلاطة اللسان وبذائة مخرجاتها ، التي يتمتع بها أتباع الإشتراكي وصغاره  .

هذه القضية التي تم الترويج لها وتسويقها بعد هزيمة الحزب في 94  م ، بدأت قصتها مباشرة بعد الانتخابات اليمنية في  27 أبريل 1993 م بعد هزيمة الحزب الاشتراكي اليمني  في تلك الانتخابات والتي لم يتوقعونها ابداً،
حيث حصل الحزب الاشتراكي على ( 56 مقعد فقط من أصل 301 ) وحصلت الأحزاب المحسوبة على الشمال على بقية المقاعد ،

الحزب الاشتراكي اليمني والوحدة اليمنية 
الوحدة اليمنية كانت إحدى الركائز الأساسية التي قامت عليها الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن، ثم تبناها الحزب الاشتراكي اليمني عند مولده.
ومن هنا يأتي إصرار الجنوبيين اليمنيين على تحقيق الوحدة اليمنية رغم ان الشماليين لم يكونوا متحمسين لتلك الوحدة، ليس لعدم الرغبة فيها ولكن خوفا من إنهاء الحكم الزيدي في الشمال الذين توارثوا الحكم ، لذا كانوا متريثين، وليسوا مغامرين مثل الجنوبيين.
لكن حرب 86 الدامية بين الجنوبيين وبعضهم (الطغمة اهل المثلث والزمرة أهل أبين)، جعلت علي عبد الله صالح يعيد التفكير ويُسرع فيه، وخصوصاً أنه كان حينها يستضيف (الزمرة)، المنهزمة في تلك الحرب.
كان الحزب الاشتراكي اليمني يراهن على انه سيحصل على أعلى نسبة في الانتخابات التي سيتم إجراءها بعد الوحدة، وبهذا سيحكم الشمال ويسطر عليه كما فعل في الجنوب وحضرموت ،
لذا كان اندفاع الجنوبيين للوحدة  ، اندفاع الواثق من النصر. وكانت مراهنتهم على مناطق الكثافة السكانية المهمشة والمحرومة من السلطة والمال ، وهم أبناء الحجرية وتهامة وغيرها من مناطق اليمن ، التي ترى في الحكم الزيدي تهميش لها ، كذلك على أعضاء الحزب الشماليين أمثال جار الله عمر وفضل محسن وعبد الفتاح إسماعيل الذي يعتقد الجنوبيين ان له شعبية في الشمال حتى بعد موته  ، قد يقول البعض ( الذين وقعوا هم البيض والعطاس وكانوا حضارم ) نقول لهم هؤلاء مجرد أرجوزات يستخدمها الجنوبيين عادةً بعد حروبهم مع بعضهم ، وكما يتم وصفهم بمحللي الطلاق، وقد ذكر ذلك اللواء خالد باراس في كتابه ( ماضي لن يعود) ولذلك قصة أخرى . 
هذا من وجهة نظر الحزب الاشتراكي القاصرة دوماً ، ولا يعلمون ان اهل الشمالي اليمني على وعي تام بذلك الحزب ، وجرائمه وما سبّبه من كوارث في عدن وحضرموت ، وكذلك ما سمعوه عن ذلك الحزب من خلال الجنوبيين والحضارم الهاربين بكثافة الى مناطق الشمال اليمني في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي.

 إضافة الى ان الحزب الاشتراكي ، وللأسف اهل الجنوب اليمني وبشكل كبير ( اهل المثلث) ، لديهم نرجسية  لامثيل لها ، ( وهذه الآفة لاتزال فيهم حتى الآن ) فيعتقدون بأنهم الأقوى والأذكى والقادرين عليها .
وهذا ما يتسبب في فشلهم الدائم والمستمر.
وليت هزيمتهم في تلك الانتخابات أعادتهم الى الصواب عن نرجسيتهم، بل للأسف راهنوا على قدرتهم الزائفة على العودة الى ما قبل عام 90 حتى ولو عن طريق الحرب حيث انهم لايزالون يمتلكون معسكراتهم بمواقعها وقواعدها السابقة وجميع أسلحتهم.
 وكذبوا إن قالوا تم تهميشهم قبل حرب 94,، التي افتعلوها بعد هزيمتهم عبر الانتخابات (الديمقراطية) التي كانوا يتغنون بها. والدليل انهم كما أشرنا لايزالون يمتلكون جيشهم ومعسكراتهم وقواعدهم ومؤسساتهم العسكرية والأمنية بكامل قوتها وعتادها قبل الانتخابات وبعدها،

المشكلة الجنوبية وحرب 94.
بعد هزيمتهم في حرب 94 ,, من الطبيعي ان يكون هناك عزل لبعض القيادات المشاركة في الحرب، وإعادة ترتيب الوظائف المدنية والعسكرية، حسب إرادة المنتصر، وهذ أمر معلوم.
هذه الأمور لم تستوعبها قيادات الحزب الاشتراكي وموظفيه المدنيين والعسكريين، فأنشأوا ما يسمى الحراك االجنوبي وقاموا بتسويقه وإدارته من الضاحية الجنوبية في للبنان، ثم تطور وأصبح انتقالي،
بدأوا بقضيتهم كحقوق وظيفيه ثم تطورت الى حقوق إنفصالية والعودة الى ما قبل عام 90م ، الذي عجزوا عن تحقيقه في حرب 94.
عُزِل عفاش من السلطة ، وعُقد مؤتمر الحوار الوطني في صنعاء في مارس2013 م ، فدخلوا الحوار، وهم على علم وبينة بأنه لن يحصلوا على مبتغاهم وهو الانفصال ، فهذا اصبح من سابع المستحيلات وهم يعلمون ذلك ، ولكن كان الهدف هو الابتزاز بقدر ما يستطيعون.
لكن عندما فوجئوا بالذهاب لدولة اتحادية من أقاليم ، وأن حضرموت بجغرافيتها التاريخية ستكون إقليم ، وعدن مع ضواحيها ( اليمن الجنوبي) إقليم وبقية الشمال أربعة أقاليم ، ثارت ثائرتهم ، وعادوا لأسطوانتهم القديمة ( الانفصال ) او كما سموه بعد ذلك ( استعادة الدولة ) كعنصر ابتزاز لمنع حضرموت أن تكون إقليم خارج اقليمهم وسيطرتهم ،
بالرغم انهم استلموا حصة الجنوب وحضرموت ، من حصة المناصفة .282 مقعد، من أصل 565   مقعد
فأعطوا لحضرموت وشبوه والمهرة وسقطرى فقط حوالي 82 مقعد، ولهم أي الجنوبيين (عدن والضالع ولحج وابين)
  200 مقعد ، يشتكون من التهميش وهم يمارسونه ,وحتى اليوم في مناصفة الحكومة واللجان !!!
وبالرغم من ذلك نجحت حضرموت وشبوه والمهرة وسقطرى ، وفشل الجنوبيين .

وقد أفصحوا بذلك للمندوب الدولي في نفس الحوار، إما ان تكون الدولة من اقليمين شمالي وجنوبي ونبصم على وحدة ابدية، او ننفصل.
أما إن جئنا للقضايا الحقيقية في (اليمن)
 فعندنا القضية الحقيقية الا وهي القضية الحضرمية حيث تعود لعام 1967 م وهي قضية هوية وارض وإنسان وتاريخ وثروة وجغرافيا .
أيضاً قضية تهامة ومناطق الحجرية ومآرب تعود لمئات السنين من زمن الحكم الإمامي، وهي قضايا حقوقية متجذرة ، هذه هي القضايا الحقيقية . التي يجب ان يتم إيجاد الحلول لها.
اما مشكلة الإخوة الجنوبيين اليمنيين فكما أشرنا مجرد فقدان سيطرة وحُكم وتسلط ، فشلوا في تحقيقه عام 93  عبر انتخابات قبلوا بها، وعند هزيمتهم أرادوا أن يعودون إلى ما كانوا عليه ، لعب عيال، أو ليس كذلك !!!
 

عن ادارة التحرير

شاهد أيضاً

حضرموت لا تتبع الجنوب تاريخيا ولن تقبله بقيادة عقلية المثلث !

حضرموت لا تتبع الجنوب تاريخيا ولن تقبله بقيادة عقلية المثلث ! تواجه السردية السياسية التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *