السقف المفتوح لتقرير المصير بحضرموت
كتب / امين بن كده الكثيري
في هذه اللحظة المفصلية، لم يعد أمام حضرموت ترف تعدد الخيارات أو وهم الحلول المؤجلة. الخيار الوحيد الواقعي، والعادل، والأخلاقي هو إعطاء شعبها حق تقرير مصيره، تحت سقف مفتوح لا يُفرض عليه مسار مسبق ولا تُقيده وصاية أو إملاءات.
تقرير المصير ليس نزوة سياسية ولا رد فعل عاطفي، بل نتيجة طبيعية لتراكم طويل من التهميش، وسوء الإدارة، واستباحة الانسان والقرار الحضرمي من قوى لا ترى في حضرموت إلا موردًا أو ساحة نفوذ. وهو قبل ذلك حق أصيل لشعبٍ قادر على أن يحدد مستقبله بنفسه، وفق إرادته الحرة ومصلحته العليا.
السقف المفتوح يعني أن حضرموت لا تُساق إلى خيارٍ قسري، ولا تُختطف باسم شعارات جاهزة، بل تُمنح المساحة الكاملة لتفكير هادئ ومسؤول، يشارك فيه الجميع، دون تخوين أو إقصاء. يعني أن القرار يُصنع من القاعدة الشعبية، لا في الغرف المغلقة.
من يخشى إرادة الناس، لا يخاف على حضرموت، بل يخاف منها. لأن حضرموت حين تختار، تختار بوعي، وحين تقرر، تفعل ذلك بمنطق الدولة لا بمنطق الغلبة.
اليوم، دعم حق تقرير المصير ليس تصعيدًا، بل تصحيح مسار. ليس قطيعة، بل بداية عقد جديد، تُحترم فيه حضرموت كأرض، وكإنسان، وكشعب له الحق أن يقول كلمته الأخيرة بنفسه.

صحيفة صوت حضرموت صوت حضرموت الغائب والمغيب عنك