السبت , أكتوبر 16 2021

مظاهرات طلاب أم مظاهرات مجرمين..؟!!

 

 

 

مظاهرات طلاب أم مظاهرات مجرمين..؟!!

حق التعبير السلمي مكفول لأي مجتمع لانتقاد وضع ما أو التعبير عن رفض المجتمع لأي قرار يمس حياته المعيشية، لكن أن يتحول ذلك التعبير لأداة تهدد السلم المجتمعي وتهدد أملاكه وسبل عيشه الطبيعية فهذا يعود بالعكس على المجتمع..ويزيد معاناة الناس فوق معاناتهم التي خرج البعض للتعبير عنها..

رأينا مظاهرات طلاب في اليومين الماضية يخرجوا من مدارسهم ويهددوا ويمنعوا كل أحد..
ورأينا بعض الظواهر الدخيلة على المجتمع الحضرمي من قيام بعض البلاطجة بالاعتداء على المدارس ودخول المدارس بالسلاح وضرب المعلمين وتهديدهم.. من سمح لهؤلاء بحمل السلاح وتهديد المدارس..أين الأمن وأين دوره عن تلك الممارسات؟!!

والآن نشاهد شعارات في الوادي بضرب باصات الطلاب وحرقها اذا تحركوا وذهبوا للمدارس… وبالفعل رأينا اعتداء على مبنى إدارة التربية في القطن بتكسير زجاجها ونوافذها..هل بهذه الطريقة تريدون جلب حقوق أو شرح معاناة…
التعليم اساس بناء أي بلد مهما كانت الظروف ولكن طبعا صغار العقول أو مدمني الفوضى لا يهمهم ذلك فقط هدفه التخريب لأجل التخريب ..
المدرسة والشارع والمبنى الحكومي كلها أملاك للشعب، يذهب حكام ومسؤولين وحكومات..فهل تذهب تلك الأمور بذهابهم أم تبقى..؟!!

هل بهذه الطريقة ستحل مشاكلكم هل هذه ثورة جياع ام ثورة ضباع تدمر تحرق تقطع طرقات ..؟!!
ورأينا بعض المحرضين يدعو لهدم المدارس والأملاك العامة… في أسلوب تخريبي تدميري فقط نكاية في السلطة التي لا تعجبه..!!

لن تحل أي مشكلة من مشاكلكم ولن تقوم لكم قائمة فما بني على باطل فهو باطل..
أين أهل العقل والحكمة ؟ أين القيادات المجتمعية؟ أين دورهم اذا تقاعست السلطة المحلية عن دورها؟
هل يعجبكم هذه المناظر والفوضي الحاصلة..؟!!

أتسمحوا للغوغاء بامتلاك زمام أمور المجتمع..
ورأينا هؤلاء الغوغاء عندما تم السكوت عنهم في الماضي أيام السلطنات ماذا عملوا بالناس سحلوا الناس وأخذوا املاكهم وجلبوا أسوأ نظام حكم حضرموت…وهذه الأيام تمر علينا ذكرى نكبة حضرموت في العام 67 ..ولم نتعظ ابد والله المستعان.

لا أحد مع منع حرية التعبير وانتقاد الوضع الحاصل لكن انتقاد صح وبطريقة سلمية حضارية توصل صوتك ومعاناتك وليس بلطجة وقطع طرقات وإغلاق محلات وآخرتها مواجهات مع الأمن وحدوث إصابات تصل أحيانا للوفاة والله المستعان..

وضع الناس سيء ولا أحد ينكر ذلك من تدهور للاقتصاد وعدم توفر الخدمات..وأحيانا الظروف تخرج الناس عن طورهم ولكن على العقلاء في المجتمع أن يتدخلوا قبل أن تنزلق الأمور للفوضى ويصل المجتمع لوضع لا أحد يتمناه فالكل خاسر فيه ولن ينفع نصح بعد فوات الأوان..

بقلم / عبدالغني بن أحمد

عن عبدالغني بن احمد

Avatar

شاهد أيضاً

يا أحزاب اليمن، مَا بَاتَ رَجُلٌ مِنْكُمْ مُنْذُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ لَيْلَةً وَاحِدَةً مِنْ الدَّهْرِ حَازِمًا.

    يا أحزاب اليمن، مَا بَاتَ رَجُلٌ مِنْكُمْ مُنْذُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ لَيْلَةً وَاحِدَةً مِنْ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *