الأحد , يونيو 26 2022

المناكفات والمكايدات والتخوين لن تحقق إلا مزيدا من معاناة شعبنا..

 

المناكفات والمكايدات والتخوين لن تحقق إلا مزيدا من معاناة شعبنا..

الكاتب: هادي سعيد ساحب ” ابو مراد”
حضرموت – تريم

شعبنا يعاني من سياسة التجويع فأصبح الوضع لا يحتمل أكثر مما وصلت إليه الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية والامنية، سقف المعاناة يرتفع يوميا فهناك حرب تجويع ترتكب فى حق شعبنا من ارتفاع لأسعار للمواد الغذائيه الاساسية لا حسيب ولا رقيب لهذا الأمر.

الخدمات الصحية فى أسوأ حالتها، تدني الخدمات الصحية في المراكز والمستشفيات الحكومية وغياب الرقابة عن المرافق الطبية الخاصة.. الأدوية أسعارها فى صعود مستمر يكابد الموطن هذا العناء يوميا.

الأمن والأمان في معظم المناطق لا يُطمئن سرقات ومخدرات وحوادث امنية في تزايد مستمر غابت هيبة الدولة والمؤسسة الأمنية والعسكرية بمختلف مسمياتها..

المواطن أصبح منشغل بهمّ طوابير الغاز والديزل فكيف له أن يعمل للحصول على قيمة قوت اسرته فى ظل أزمة الاعمال الخاصة وتوقفها مرات عديدة..

النسيج الاجتماعي يتمزق وهناك قوى داخلية وخارجية تعمل على زرع الفتن هنا وهناك.

الأحزاب السياسية والمكونات الاجتماعية والقبلية منشغلة بالمناكفات والتخوين والمكايدات والأرتزاق وتلفيق التهم فيما بينها البين، لا تشعرفي مضمون خطابها غيرخدمة قوى وأنظمة خارجية ومحلية مشبوهة لا تريد لبلادنا غيرالفرقة والتشرذم وخلق الصراعات والمناكفات لتنفيذ سياستها ولتمرير مشاريعها التدميرية وتحقيق مصالحها وإبعادها عن قضايا وهموم الوطن والمواطن..

فحين ترى أن هناك تفاهمات وتقارب بين القوى الوطنية تعلن عن تبنيها وتحاول أن تجر أحد أطرافها لعرقلة أي تقارب مستخدمة سياسة ” *فرق تسد* ” هذا المصطلح الشهير التى استخدمته الاستخبارات البريطانية في ما بين القوى الفاعلة فى الجنوب لحرفها عن المسار الصحيح لنيل الاستقلال وترتيب وضعها الداخلي.

واليوم وفى ظل سياسة التجويع والدمار والحرب العبثية والاقتتال اليومي ومواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الإعلامية الحزبية المسموعة والمقروءة تشتعل
بعبارات الفرقة والتخوين والاتهامات حتى أبعدتنا عن القضايا الاساسية ومعاناة شعبنا الذي يُقتل يوميا جوعا ومرضا وانعدام سبل الحياة الكريمة للمواطن .

فهل تتجرأ وتملك مبدأ حسن النية مكوناتنا الحزبية والسياسية والاجتماعية والقبلية والإعلامية وكل أطياف المجتمع بأن تبتعد عن مربع الانقسام والخلافات ونركز على موضوع معاناة شعبنا وما يحاك لوطننا من مؤامرات لتمزيق الممزق وتقسم المقسم في بلادنا وجعلنا تحت الوصاية، وهل سنحترم تاريخنا وما تركه لنا اجدادنا من إرث حضاري وتاريخي وحضو سياسي لليمن القديم بمختلف مسمياته ونقدم نعمة العقل التي وهبها الله لنا ونرحم شعبنا ومعاناته أم سنظل عملاء لمن يتآمر على سيادة بلادنا وأمنها واستقرارها مما يخلق مستقبل مشرف وآمن للأجال القادمة.

إنها والله الفرصة الأخيرة لجمع كلمتنا على سواء ونلمم الشمل ونشد على ايادي بعضنا البعض ونقف وقفة رجل واحد وان نتحمل بعضنا البعض باختلاف ميولنا وتوجهنا السياسي والاجتماعي والطائفي والمذهبي والمناطقي والفكري و مسؤلية الدفاع عن وطننا وتخفيف معانات شعبنا فهل نحن فاعلون، فصفحات التاريخ ستدون تاريخنا وما قدمناه.

وهل لا زالت فينا حكمة الرسول “الإيمان يمان والحكمة يمانية”..

وهل لا زالت فينا الروح السبئية والحميرية الحضرمية وحكمة بلقيس التي صدرت اسمى صور التسامح والحكمة للعالم بأسره.

وهل ستكون قلوبنا أوسع من الأرض التي نحن عليها لكل من حولنا..

عن ادارة التحرير

Avatar

شاهد أيضاً

الحل العاجل لتمويل إنشاء محطة كهرباء غازية 500 ميجاوات بتمويل محلي في حضرموت

  الحل العاجل لتمويل إنشاء محطة كهرباء غازية 500 ميجاوات بتمويل محلي في حضرموت جعفر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *