الأربعاء , فبراير 28 2024

نصف قرن على استشهادك

 

نصف قرن على استشهادك

 

خمسون عاماً بالتمام والكمال انقضت على استشهادك في يوم الثالث عشر من فبراير 1973م اليوم الذي تم تنفيذ حكم الاعدام بحقك في سجن المنوره المركزي أيام الحكم الشمولي للرفاق الشيوعيين كان ذلك يوم إعدام شعب بأكمله….

نصف قرن من الزمان وأنت حي في قلوب الناس اسمك على لسان كل شهم حر غيور يذكرك بالذكر الطيب واعمالك الطيبة، ومما زاد اعتزازنا تلك اللفته الطيبة من قبل رجل وفي وقيادة حكيمة أنه قائد كبير ورجل مقدام عندما تذكر الجيل السابق من القادة العظام الذين سبقوه فمنحهم التكريم اللائق في لمسة وفاء من قبل قيادة المنطقة العسكرية الثانية إنه اللواء طيار فائز منصور التميمي قائد النخبة الحضرمية وقائد المنطقة العسكرية الثانية الذي أصر إلا أن يصل إلى بيتنا ومنحنا الشهادة التقديرية والتي إن دلت على شيء فإنما تدل على كبر مقامكم ومقامه فالوفاء لا يأتي إلا من الأوفياء وهو تقديراً وعرفانا لما قدمتموه لوطنكم حضرموت..

تذكرت كل ذلك عندما حدثني عمي فائز حيث قال لي أنه في آخر لقاء بكم في سجن المنوره عندما قلت له أن يوم إعدامي فخر لي ولكم لو تحققت لن ينساه الناس حتى بعد خمسين عاماً هكذا قلتها لعمي فائز بالحرف الواحد وهاهي اليوم انقضت خمسون عاماً على اعدامك ولازال اسمك يتردد على كل لسان .

لقد ذهبت الى لقاء ربك صائما شهيدا لم يرف لك جفن وانت تواجه قاتليك شامخا ابيا ، ذهبت إلى خالقك رافع الرأس مخلفا اسما كبيرا و ذكرى طيبة وتاريخ مجيد ومشرف وجعلت من تاريخك وزملائك العسكريين درساً يدرس في الرجولة والنزاهة وحب الوطن الحضرمي.

لقد خلدكم التاريخ بأحرف من ذهب وانصع الصفحات.
بينما قاتلكم ومن والاهم ذهبوا إلى مزبلة التاريخ غير مأسوف عليهم.
هكذا هو الإنصاف في الدنيا وأما عند الواحد الأحد الفرد الصمد سيجتمع الخصوم وتبيض وجوه وتسود وجوه يوم ينادي المنادي وأين قابيل سافك دم هابيل .

في ذكرى رحيلك الخمسين وبعد نصف قرن من الزمان على استشهادك ايها القائد المغوار اللواء صالح يسلم بن سميدع ندعو لك بالمغفرة والرحمة ولن يذهب دمك هدراً انت وكل من استشهد فداء للوطن الحضرمي.

 

محمد محفوظ بن سميدع

عن ادارة التحرير

Avatar

شاهد أيضاً

الذكرى الحادية والخمسين لإعدام البـطل الشهيد اللواء صالح يسلم بن سميدع

    الذكرى الحادية والخمسين لإعدام البـطل الشهيد اللواء صالح يسلم بن سميدع تحلّ علينا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *