الثلاثاء , أبريل 23 2024

الصيام عبادة ووقاية وعلاج

 

 

الصيام عبادة ووقاية وعلاج

 

بقلم/ د.جمال باصهي

إضافة للأجر والثواب الذي يحصل عليه المسلم من صيام شهر رمضان المبارك فإن هناك أيضاً العديد من الفوائد الصحية المرتبطة مع هذا النظام السنوي الذي يمتنع فيه الصائم عن الطعام والشراب من الفجر وحتى المغرب ولمدة ثلاثون يوماً. وفي موضوعي هذا سوف اذكر وبشكل مختصر بعض هذه الفوائد الصحية والتي أكدتها الابحاث والدراسات العلمية.

١- الصيام وقاية وعلاج لمشكلة الكبد الدهني (تراكم الدهون بالكبد) وذلك من خلال:
– بعد ٨ ساعات من وجبة السحور وبعد نفاذ الجلوكوز من هذه الوجبة ومن الجلوكوز المخزن بالكبد يبدأ الجسم في هضم الدهون ومن ضمنها دهون الكبد للاستمرار في توفير الطاقة.
– انخفاض الإجهاد التأكسدي الذي يتلف خلايا الكبد.
– تحفيز انتاج بروتين GADD45β حيث وجد العلماء أن انخفاض هذا البروتين يقود إلى زيادة تراكم الدهون في الكبد وارتفاع سكر الدم.

٢- الصيام ينظّم سكر الدم من خلال:
– يقلل من مقاومة خلايا الجسم لهرمون الانسولين المسؤول عن إدخال السكر للخلايا وبالتالي منع زيادته غير الطبيعية في الدم.
– يقلل من الكربوهيدرات التي يتناولها الشخص.
– يحسّن وظيفة الكبد التي تعتبر عضو مهم في تنظيم سكر الدم.
– بسبب تحسّن النفسية والمزاج للصائم فإن ذلك يقلل من إفراز هرمونات التوتر والقلق (مثل الكورتيزون والادريناليين)والتي تكبح عمل هرمون الإنسولين وتزيد من سكر الدم الى مستويات غير طبيعية.
– بالإمكان إستخدام الصيام كعلاج مساعد لمرضى السكر من النوع الثاني لزيادة إستجابة الخلايا للإنسولين.

٣-الصيام يعزز صحة الجهاز الهضمي
– الصيام يمنح أمعائك المرهقة استراحة من المهام المكثفة للطاقة مثل هضم الطعام وامتصاصه.
– يساعد الصيام على تسهيل التنظيف العميق عن طريق التخلص من السموم مثل الخلايا الميتة ، والأنسجة الدهنية ، والمخاط المعوي
– الصيام يعيد تنوع الميكروبات في القناة الهضمية ، ويزيد من التصالح ضد الميكروبات المعوية “السيئة” ، ويعيد سلامة الغشاء المعوي.
– يساعد الصيام على علاج بعض مشكلات الجهاز الهضمي مثل الغازات والانتفاخ و عدم كفاية الهضم والإمساك والإسهال ورائحة الفم الكريهة وانتفاخات البطن.
– يخفف الصيام من الصداع النصفي ، واختلالات الهرمونات ، والحساسية ، وأمراض الجلد وحالات المناعة الذاتية يمكن أن تدل على مشاكل في الأمعاء.
– 75٪ من عمليات الجهاز المناعي موجودة في الأمعاء لذا فإن الجهاز الهضمي الصحي أمر حيوي لتحسين صحتك العامة ورفاهيتك.

٤- الصيام يحسّن صحة القلب من خلال:
– خفض مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية في الدم.
– خفض ضغط الدم للمستوى الطبيعي.
– ارتبطت دراسة ل ٤٦٢٩ شخصًا بأن الصوم ادى الى انخفاض خطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي ، وكذلك انخفاض خطر الإصابة بداء السكري بشكل كبير.
– ذوبان دهون الجسم ومن ضمنها الدهون المترسبة على جدران الاوعية الدموية وبالتالي تحسن التروية الأكسجينية للقلب.
– نقصان السوائل بالجسم وبالتالي تخفيف العبء على عمل القلب.
– بسبب تحسّن النفسية والمزاج أثناء الصيام تقل إفراز هرمونات التوتر والقلق.

٥- الصيام يزيد من فعالية وكفاءة الجهاز المناعي للجسم وذلك من خلال:
– يقلل من السيتكوينات التي تسبب الإلتهابات.
– يزيد من عدد وفعالية الخلايا اللاقمة للجراثيم وهي خط الدفاع الاول ضد غزو البكتريا والفيروسات.
– يزيد من نسبة وفعالية البكتريا النافعة في الأمعاء (عبر تجويعها بالصوم) والتي لها دور في زيادة الجهاز المناعي للجسم.
– يقلل من تلف الحمض النووي بالخلايا وذلك عبر تقليل التوتر والإجهاد.
– يخفف الصيام من الإجهاد التأكسدي ومن الجذور الحرة الضارة للجسم.
– تجديد جهاز المناعة عبر إزالة الخلايا المناعية القديمة والمتضررة وتخليق خلايا جديدة وتحويل الخلايا الجذعية من حالة خاملة إلى حالة تجديد ذاتي.

٦- فوائد الصيام على صحة الدماغ
– تحسن الوظائف الذهنية (الذاكرة والتركيز والإنتباه والذكاء)
– يقلل من الإجهاد والقلق والنشاط الكهربائي العالي بالدماغ
– تحسّن من صحة وعمل خلايا الدماغ والتوصيلات العصبية.
– انخفاض نسبة الإصابة بمرض الزهايمر وباركنسون وكل امراض تدهور صحة الخلايا العصبية المرتبط بتقدم العمر.
ويتم ذلك عبر تحفيز الصيام لتجديد خلايا الدماغ وانتاج خلايا عصبية جديدة وإصلاح التلف في الحامض النووي للخلايا العصبية وانتاج اجسام الكيتون المهمة للدماغ والتي تاتي من حرق الدهون وكذلك مايسببه الصيام من تحسّن في التروية الدموية لخلايا الدماغ وزيادة مصانع الطاقة بالخلايا وتقليل الجهد التأكسدي الضار للخلايا.

٧- الصيام يحسّن الوظيفة الجنسية
– الصيام يعزز إنتاج هرمون التستوستيرون وهو الهرمون الذكري الرئيسي وهو مهم لقدرة الرجل على الانتصاب والحفاظ على الانتصاب وإكمال لقاء جنسي مرضي.
– الصيام يقلل من الدهون و السمنة اللذان يؤديان الى مقاومة الليبتين ومقاومة الليبتين ترتبط ارتباطًا مباشرًا بانخفاض هرمون التستوستيرون.
– الصيام يعزز من إفراز هرمون النمو الذي له دور مساعد في تقوية الإنتصاب.
– الصيام يحسّن الدورة الدموية وعمل القلب وكلاهما مهم للصحة الجنسية.
– تحسن عمل الكبد وخاصة فيما يتعلق بذوبان الدهون منها.
– الصيام يقلل من إفراز هرمون الإنسولين بسبب قلة الطعام اثناء الصيام لان الانسولين يؤدي الى ضعف عمل التستوستيرون بشرط ان لا تشغل نفسك بالاكل طوال ساعات الفطور.
– الصيام يحسن المزاج ويبعد القلق ويحسّن النوم فيقل بذلك الكورتيزون هرمون التوتر الذي يضعف التستوستيرون.

٨- الصيام يعزز من إزالة السموم من الجسم
تدخل وتتراكم بعض السموم في اجسامنا عبر ثلاث مداخل الفم والتنفس والجلد. حيث يتم تخزينها في رواسب الدهون حول الجسم.
أثناء الصيام ، يتعامل دماغك مع الحرمان الغذائي كتهديد له كما يبدأ الدماغ في التفكير في كيفية تزويد الجسم بالطاقة في غياب الطعام.
يقوم الدماغ بتحويل الجليكوجين المخزن داخل الكبد إلى طاقة.
ومع ذلك ، فإن الجليكوجين ليس مصدرًا كبيرًا جدًا للطاقة ، وبعد حوالي 12 ساعة ، يتم استنفاد رواسب الجليكوجين ، وبالتالي يتحول إلى الدهون المخزنة داخل أجزاء مختلفة من الجسم.
مع حرق رواسب الدهون لتوفير الطاقة ، يتم إطلاق السموم المخزنة داخل الدهون.
ثم تتم إزالة هذه السموم من الجسم بمساعدة الكبد والكلى والأعضاء الأخرى ، تاركة جسمك خاليًا من السموم المتراكمة.

٩- فوائد الصيام على صحة البشرة
من فوائد الصيام الحفاظ على صحة وجمال البشرة حيث يؤخر شيخوختها وظهور التجاعيد بها لانه يحفز على انتاج الكولاجين والايلاستين المهمين لرطوبة وحيوية ومرونة البشرة وكذلك يحمي من هرم الاوعية الدموية المغذية للبشرة كما يحمي البشرة من الشوائب المؤكسدة لها. كما يزيد الاوعية الدموية بالبشرة وكذلك يحفز الخلايا الجذعية بالجلد لانتاج خلايا جديده.
كما يعالج الصيام ويخفف من حدة بعض الأمراض الجلدية مثل التهاب الجلد التماسي و هو نوع من تهيج الجلد ناتج عن ملامسة بعض المواد. كما ان الأمراض الجلدية مثل حب الشباب والأكزيما تزول بسرعة أكبر مع الصيام. والسبب يعود لتنظيف الجهاز الهضمي واعادة التوازن لبكتريا الامعاء. كما يخفف الصوم من حدة مرض الصدفية ويقلل من التهابات الجلد ويسرّع في التئام الجروح.

١٠- الصيام يأخر الشيخوخة و يطول العمر
-مع تقدمك في العمر ، يبدأ التمثيل الغذائي لجسمك في التباطؤ ، مما يؤدي إلى فقدان تدريجي لأنسجة العضلات من خلال عملية تعرف باسم ساركوبينيا.
يساعد الصيام على تسريع عملية التمثيل الغذائي ، ويمنع هذا التنكس وفقدان الأنسجة العضلية.
-مع تقدمك في العمر ، تكبر خلاياك أيضًا وينخفض ​​أدائها. إن انخفاض أداء الخلايا القديمة وتراكم المواد الخلوية القديمة داخل الخلية هو ما يؤدي إلى الشيخوخة. يؤدي الحرمان من المغذيات التي تحدث أثناء الصيام إلى تنشيط عملية تعرف بالبلعمة الذاتية.
هذه هي العملية التي يتم من خلالها تحديد المواد الخلوية القديمة داخل الخلايا وتكسيرها. يسمح الالتهام الذاتي للخلية أيضًا بإعادة تدوير نفسها وتجديد الميتوكوندريا ، مما يسمح للخلايا بأداء مثالي مرة أخرى. هذا يساعد على إبطاء الشيخوخة.
– يحفز الصيام أيضًا إطلاق هرمون النمو ، مما يؤدي إلى زيادة قوة العظام وتكوين البروتين بشكل أفضل وزيادة كتلة العضلات.

نصائح للإستفاد من الصيام صحياً
– لا تقضي معظم ساعات الصيام في النوم لان اثناء النوم لا يحتاج الجسم لطاقة كبيرة لذا لن يتم حرق الكربوهيدرات والدهون المختزنة بالجسم.
– في ساعات الفطور اثناء الليل لا تسرف بالماكؤلات وتناول فقط ما يسد جوعك.
– لا تأخذ إجازة من العمل اثناء الصيام إلا اذا كنت تعاني من بعض الأمراض لان الجهد البدني والذهني اثناء الصيام يزيد من حرق الدهون وتصفية الجسم من السموم.
– إبتعد عن المأكولات الغنية بالدهون وذات السعرات الحرارية العالية كالحلويات. واعتمد على الاسماك أكثر من اللحوم.
– مارس اي نوع من الرياضة اثناء فترة الفطور علما ان صلاة القيام تعتبر ايضاً نوع من الرياضة.
– إشرب كمية كافية من الماء أثناء الليل حيث يساعد على حرق السعرات الحرارية وغسل الجسم من السموم وكذلك وقاية من الجفاف.

عن ادارة التحرير

Avatar

شاهد أيضاً

لن تموت إذا خسرت من تحب .. ولكن ستعيش كالميت إذا خسرت كرامتك ..

      لن تموت إذا خسرت من تحب .. ولكن ستعيش كالميت إذا خسرت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *