الخميس , مايو 21 2026

استمرار مسلسل عرقلة توحيد الصف الحضرمي

استمرار مسلسل عرقلة توحيد الصف الحضرمي

حضرموت اليوم بأمسّ الحاجة إلى توحيد الصف الحضرمي والابتعاد عن عقلية الإقصاء والتفرد وادعاء تمثيل حضرموت.

المفارقة أن بعض القيادات التي كانت تتحدث سابقا عن أهمية إنشاء مجلس تنسيقي أو هيئة تنسيق للمكونات الحضرمية أصبحت اليوم غائبة عن أي خطوات عملية حقيقية تهدف إلى جمع الكلمة وتوحيد الموقف الحضرمي.
وقد رأينا هذا الغياب في الاجتماع الأخير لقيادة السلطة المحلية لمناقشة مسودة مشروع تأسيس المجلس التنسيقي الأعلى للقوى الحضرمية الذي يُراد له أن يكون إطارا جامعا لتوحيد الرؤى وتنسيق الجهود وصولا إلى كيان حضرمي شامل يستوعب مختلف القوى والفعاليات في الداخل والخارج.

وأعتقد أنهم نجحوا كعادتهم في استمرار مسلسل عرقلة توحيد الصف الحضرمي وإفشال هذه المساعي.

بل إن السلطة المحلية ممثلة بالأستاذ سالم أحمد الخنبشي التي تحرص على دعم مساعي توحيد الصف الحضرمي عبر مشروع المجلس التنسيقي الأعلى تتعرض وستتعرض لحملات إعلامية ومحاولات استهداف سياسي تهدف إلى إبعاده عن هذه المساعي فقط لأنه يتبنى مشروعا جامعا لا يقوم على الإقصاء أو احتكار تمثيل حضرموت.

القاضي أكرم العامري الأمين العام لمؤتمر حضرموت الجامع ووزير الدولة كان يتحدث قبل تأسيس مجلس حضرموت الوطني عن أهمية وجود إطار تنسيقي يجمع الحضارم لا عن صناعة مكون جديد ينازع الجميع وكان يؤكد نحن في الجامع لدينا مكتسبات لايمكن التنازل عنها.
ثم وبعد الحوارات اقتنع ووقع كقيادي مؤثر في مؤتمر حضرموت الجامع على ميثاق الشرف الحضرمي ودعم مجلس حضرموت الوطني بل وأصدر الجامع بيانا يؤيد ذلك.

لكن تغيّر المواقف والتنصل مما تم الاتفاق والتوقيع عليه أعاد مسلسل الانقسام الحضرمي من جديد.

وحين بدأت التحركات نحو مجلس تنسيقي أو تقارب بين المكونات والشخصيات الحضرمية لم نجد حضورا فعليا لمؤتمر حضرموت الجامع وكأن أي مشروع لا يمنح بعض القيادات صفة “الممثل الأوحد” يصبح مشروعا غير مرغوب فيه.

للأسف كانت هذه العقلية أحد أسباب تعميق الانقسام الحضرمي خلال السنوات الماضية عبر خطابات وتصريحات تتحدث بجرأة عن احتكار تمثيل حضرموت وفرض أسماء وقيادات بعينها لخدمة مصالح ضيقة.

فهل أصبحت المشاغبة السياسية وتشجيع الانقسام وافتعال الصراعات في حضرموت من متطلبات العمل السياسي في اليمن لتحقيق الطموحات الشخصية وإرضاء مراكز النفوذ اليمنية؟

وفي المقابل تفتقر بقية الشخصيات في المكونات الحضرمية الأخرى إلى الجرأة الكافية لمواجهة هذا النهج أو تصحيحه بل إن كثرة التنازلات لإرضاء بعض الشخصيات الطامحة لم تؤد إلا إلى إضعاف مواقف تلك المكونات أكثر فأكثر.

حضرموت لن تستقر أو تنتزع حقوقها كاملة إلا عبر شراكة حقيقية ومجلس تنسيقي جامع يضم الجميع دون وصاية أو استعلاء سياسي.

عن ادارة التحرير

شاهد أيضاً

سنوات خدّاعات حينما يصبح الكذب وجهة نظر ..(الانتقالي نموذجا)

سنوات خدّاعاتحينما يصبح الكذب وجهة نظر ..(الانتقالي نموذجا) في دورات الزمن، تمر على البشرية فترات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *