السبت , أكتوبر 16 2021

عصيان مدفوعي الأجر…!

عصيان مدفوعي الأجر…!

ما حدث اليوم في مدينة القطن الواقعة في قلب وادي حضرموت من فوضى عارمة وقطع للطرقات واعتداء على الممتلكات العامة والخاصة لَعمَل مؤسف ومخالف لأساليب التظاهر السلمي وأخلاق ديننا الكريم التي تأمر بعدم العنف والاعتداء..

حيث بدأ زخم الاحتجاجات بإحراق لإطارات السيارات وقطع للطرقات ورمي للحجارة والأعمدة مما أدى إلى تعطيل حركة السير بشكل شبه تام واستمر الوضع بهذه الصوره المؤسفة حتى الساعه ال8 صباحاََ “مع بداية برنامج الدوام الدراسي”..

حيث توجه المحتجين إلى المدارس الحكومية واقتحموا الصفوف وأخرجوا الطلاب من الحصص عنوةََ باثّين الرعب والخوف في قلوب الأطفال دون مراعاة لمشاعرهم ولا لحرمة الحرم المدرسي بل وصل بهم الحال لإحراج الأساتذة الذين تربوا على أيديهم بدخولهم الصفوف أثناء تواجدهم فيها..!!

وفي ظاهرة غير مسبوقة عاشتها المدينة توجه المحتجين والمخربين لأكبر من ذلك بشن هجمات على مؤسسة البادية للتنمية والأعمال الإنسانية برشق الحجارة وتكسير الأبواب والنوافذ يدفعهم ذلك التحريض والحقد الدفين على هذه المؤسسة المدنية التي تعتبر من أقدم مؤسسات المجتمع المدني وتقوم بدورها في خدمة المجتمع وتحتضن ما يقارب 130 طالب من مختلف مديريات وادي حضرموت يحصلون على خدمة راقية وأجواء مهيئة للتعليم من قبل المؤسسة.

الجدير بالذكر أنه عادةً في الاحتجاجات تستهدف المراكز العسكرية وأماكن تواجد المتنفذين في السلطة والمحلات المصرفية والتجارية للقضاء على جشع التجار ولكن هذا العصيان والاحتجاج الذي أقيم في مدينة القطن جاء مختلف تماماً حيث لم يستهدف أي شيء مما ذكر سوى الدمار والخراب
وبدلاََ أن يقللوا من معاناة المواطنين بل زادوها أضعافاََ فعطلوا المدارس وقطعوا الطرقات وهاجموا مؤسسة البادية التي عمّ خيرها جميع المحافظات اليمنية وفي مقدمة المستفيدين منها من قاموا باالاحتجاجات هذه حيث وصل بذل البادية لمعظم بيوت أهالي القطن ومع ذلك هاجموهم وجحدوا ما عملوه معهم من معروف وكأن هؤلاء ينطبق عليهم المثل الحضرمي الشهير “رب كلب يعقرك”

وللبادية رب يحميها

بقلم/ عبدالرحمن طرموم

 

عن ادارة التحرير

Avatar

شاهد أيضاً

يا أحزاب اليمن، مَا بَاتَ رَجُلٌ مِنْكُمْ مُنْذُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ لَيْلَةً وَاحِدَةً مِنْ الدَّهْرِ حَازِمًا.

    يا أحزاب اليمن، مَا بَاتَ رَجُلٌ مِنْكُمْ مُنْذُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ لَيْلَةً وَاحِدَةً مِنْ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *